مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات في تفجير استهدف جامعًا يرتاده مصلّون من الطائفة العلوية في مدينة حمص

قُتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وأُصيب العشرات، بينهم أطفال، جراء تفجير وقع بتاريخ 26 كانون الأول/ديسمبر 2025 داخل جامع الإمام علي في حي وادي الذهب بمدينة حمص غرب سوريا، أثناء وجود مصلّين داخل الجامع. وبحسب المعلومات الأولية المتداولة، وقع الانفجار داخل حرم الجامع، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وإلحاق أضرار مادية واسعة في المكان.

وأظهرت مشاهد مصوّرة جرى تداولها آثار التفجير داخل الجامع، بما في ذلك الدمار الذي لحق بالبنية الداخلية، في وقت لم تُعرف فيه حتى الآن الجهة المنفذة للهجوم. من جهتها، ذكرت السلطات المؤقتة المتمثلة بـ”هيئة تحرير الشام” أن الضحايا لا ينتمون إلى طائفة واحدة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث أو هوية الجناة.

ومن بين القتلى، وثّق مقتل الطفل يسار إسماعيل (6 أعوام)، إضافة إلى والده عمار إسماعيل، وذلك نتيجة التفجير الذي استهدف الجامع. وتشير المعطيات إلى أن الضحايا كانوا من المدنيين المتواجدين داخل مكان عبادة، وينتمي عدد منهم إلى أبناء الطائفة العلوية.

عقب التفجير، أطلقت مشافي مدينة حمص نداءات عاجلة للتبرع بالدم، وتم تحويل عدد من المرافق الطبية إلى مراكز استقبال للمتبرعين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات بحق مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في غرب سوريا، بما يشمل حوادث قتل واختطاف واعتداءات جسدية. وتعكس هذه الوقائع حالة مقلقة من استمرار العنف ضد المدنيين، لا سيما من الأقليات الدينية والطائفية، في ظل غياب معلومات رسمية شفافة حول هوية المسؤولين عن هذه الجرائم، واستمرار الإفلات من المساءلة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات المؤقتة.

كما تتزامن الحادثة مع انتشار خطاب كراهية وتحريض طائفي على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى خطابات تكفير علنية على بعض المنابر، دون تسجيل إجراءات واضحة لمحاسبة المتورطين أو الحد من هذه الممارسات.

 

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1687
Scroll to Top