قُتل الصحفي علاء محمد، من أبناء الطائفة العلوية، مساء 21 شباط/فبراير 2026، إثر إصابته بعيار ناري في الرأس داخل منزله في قرية نيني التابعة لمنطقة القرداحة بريف محافظة اللاذقية غرب سوريا، وذلك بعد ساعات من نشره بثاً مباشراً على منصة يوتيوب انتقد فيه أداء السلطة المؤقتة في سوريا (هيئة تحرير الشام).
وقبل ساعات من اغتياله، نشر علاء محمد مقطع فيديو عبر منصة يوتيوب وجّه فيه انتقادات مباشرة للسلطة المؤقتة في سوريا، مشيراً إلى:
“هذه الحكومة ستمضي وتستغرق من الوقت الكثير حتى تستطيع تشكيل شبه جيش، شبه جيش وطني حقيقي له مرجعية واحدة”.
كما أضاف:
“الآن في كل مكان في سوريا، يوجد قوات وقوة، الطرفان منضمان لوزارة الدفاع ولكن أحد هذين الطرفين مستقل، ويعمل لأجندات خاصة أو لأجندات خارجية، هل هذا يساعد على بناء الدولة…”
وتساءل في سياق حديثه عن حصيلة أربعة عشر شهراً من إدارة السلطة، معتبراً – وفق تقديره – أن ما تحقق “لا شيء”.
واعتبر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال “وضعتُ هذا الرئيس” جاءت في سياق خطاب موجّه إلى الداخل الأمريكي.
ينتمي الصحفي علاء محمد إلى الطائفة العلوية، وكان منضماً إلى لجنة “السلم الأهلي” في اللاذقية، التي يرأسها خالد الأحمد مع عضوين آخرين كما تشير المعلومات إلى أنه كان قد تعرّض سابقاً للاعتقال من قبل الأمن العام.
يُعد الحق في الحياة حقاً أصيلاً غير قابل للتقييد التعسفي، ومكفولاً بموجب المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وعليه، فإن قتل الصحفي داخل منزله، وفي حال ثبوت الطابع المتعمد أو الاستهداف المرتبط بعمله الإعلامي أو آرائه السياسية، قد يرقى إلى مستوى الإعدام خارج نطاق القضاء، وهو انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي حال ثبت وجود صلة سببية بين تصريحات الصحفي العلنية وانتقاده للسلطة، وواقعة اغتياله، فإن ذلك قد يشكل انتهاكاً جسيماً لحرية الرأي والتعبير، ويعكس مناخاً خطيراً من الترهيب ضد الصحفيين.
تأتي هذه الواقعة في سياق بيئة أمنية هشة تشهد تعدد جهات مسلحة وتداخل صلاحيات عسكرية وأمنية، بحسب ما أشار إليه الضحية نفسه في بثه الأخير. كما أن انتماء الصحفي إلى الطائفة العلوية يفرض ضرورة التحقق من أي دوافع ذات طابع طائفي محتمل، دون الجزم بذلك في غياب نتائج تحقيق قضائي مستقل.
English version: Click here









