تحطيم قبور العلويين في مقبرة تل سكين القعادة بريف حماة الغربي

بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2025، أُفيد بوقوع اعتداء تمثّل في تحطيم قبور تعود لأبناء الطائفة العلوية داخل مقبرة تل سكين القعادة، الواقعة في ريف محافظة حماة الغربي بسوريا.

وبحسب المعلومات الواردة، جرى تحطيم وتكسير عدد من شواهد القبور داخل المقبرة، في اعتداء مباشر على أماكن الدفن، حيث يُعد هذا الفعل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية بعد الوفاة، واعتداءً على قدسية المقابر باعتبارها أماكن تحظى بحماية اجتماعية ودينية.

ولم تُعرف هوية الأفراد المنفذين بشكل مؤكد حتى تاريخ إعداد هذا الخبر، إلا أن الاعتداء يأتي في سياق حوادث مشابهة نُسبت إلى مجموعات مجهولة ذات طابع تكفيري.

ويأتي هذا الاعتداء في ظل توترات ذات طابع طائفي وديني، ويتقاطع مع نمط متكرر من الانتهاكات التي تطال المقابر وأماكن الدفن العائدة لمكونات دينية مختلفة في سوريا. فقد شهدت مناطق أخرى، خلال الفترة ذاتها، حوادث تخريب مقابر تعود لأبناء الطائفة الشيعية، كما في قرية الحازمية بريف حمص الشمالي بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث جرى تحطيم شواهد القبور ونبش بعض المدافن، في وقائع موثقة بمقاطع مصورة أثارت استنكارًا واسعًا.

ويُنظر إلى استهداف المقابر في هذا السياق كأفعال تحمل بعدًا طائفيًا، تهدف إلى بث الكراهية الدينية وإثارة الفتنة، من خلال الاعتداء على رموز الهوية الدينية والذاكرة الجماعية للجماعات المستهدفة، بما يشمل انتهاك حرمة موتاهم.

ويُعد تخريب المقابر وتحطيم شواهد القبور انتهاكًا لحرية المعتقد الديني، واعتداءً على كرامة الإنسان بعد وفاته، ولا سيما عندما يستهدف الاعتداء مقابر جماعة دينية بعينها، ما يضع هذه الأفعال في إطار التمييز القائم على أساس ديني، ويصنّفها ضمن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الكراهية المحظورة وفق الصكوك والمعايير الدولية ذات الصلة.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1605
Scroll to Top