تحطيم قبور في مصياف: اعتداء على مقبرة تعود لأبناء الطائفة العلوية بريف حماة

وثّق نشطاء حادثة تحطيم قبور تعود لأبناء الطائفة العلوية في مدينة مصياف بريف محافظة حماة غرب سوريا، وذلك بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2025. وأظهرت الصور المتداولة تكسير عدد من شواهد القبور داخل مقبرة تعود للطائفة العلوية في المدينة، من بينها شاهد قبر لطفلة صغيرة، ما أثار استياءً واسعًا في الأوساط المحلية.

وبتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2025، سجلت حادثة مشابهة أُفيد بوقوع اعتداء تمثّل في تحطيم وتكسير عدد من شواهد القبور داخل مقبرة تل سكين القعادة الواقعة في ريف محافظة حماة الغربي. وبحسب المعلومات الواردة، طال الاعتداء أماكن دفن مدنيين من أبناء الطائفة العلوية، في فعل يُعد انتهاكًا لحرمة المقابر واعتداءً مباشرًا على الكرامة الإنسانية بعد الوفاة، وعلى قدسية أماكن الدفن التي تحظى بحماية اجتماعية ودينية.

ولم تُعرف هوية الجهة أو الأفراد المنفذين بشكل مؤكد، إلا أن هذا الاعتداء يأتي في سياق حوادث مشابهة نُسبت إلى مجموعات مجهولة ذات طابع تكفيري، استهدفت مقابر تعود لمكونات دينية مختلفة.

ويقع هذا الحادث ضمن سياق عام يتسم بتوترات ذات طابع طائفي وديني، ويتقاطع مع نمط متكرر من الانتهاكات التي تطال المقابر وأماكن الدفن في مناطق عدة من سوريا. فقد سُجلت خلال الفترة ذاتها حوادث تخريب مقابر تعود لأبناء الطائفة الشيعية، من بينها ما جرى في قرية الحازمية بريف حمص الشمالي بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث تم تحطيم شواهد القبور ونبش بعض المدافن، في وقائع موثقة بمقاطع مصورة.

ويُنظر إلى استهداف المقابر في هذا السياق على أنه فعل يحمل بعدًا طائفيًا، ويهدف إلى بث الكراهية الدينية وإثارة الفتنة، من خلال الاعتداء على رموز الهوية الدينية للجماعات المستهدفة، بما في ذلك انتهاك حرمة موتاهم.

ويُعد تخريب المقابر وتحطيم شواهد القبور انتهاكًا لحرية المعتقد الديني واعتداءً على كرامة الإنسان بعد وفاته، ولا سيما عندما يستهدف الاعتداء مقابر جماعة دينية بعينها، ما يضع هذه الأفعال في إطار التمييز القائم على أساس ديني، ويصنّفها ضمن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الكراهية المحظورة وفق القوانين الدولية ذات الصلة.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1641
Scroll to Top