توثيق فيديو يُظهر جثثاً على أطراف طريق بشمال سوريا مع عبارات تحريضية ذات طابع قومي ضد الكرد

توثّق هذه المادة الحقوقية مقطع فيديو متداول يُظهر عدداً من الجثث بلباس مدني مرمية على أطراف طريق في منطقة يُعتقد أنها تقع بين محافظتي الحسكة ودير الزور شمالي سوريا، وذلك في سياق نزاع مسلح تشهده المنطقة. ويكتسب هذا التوثيق أهميته من كونه يسجّل أدلة بصرية محتملة على انتهاكات جسيمة، إلى جانب عبارات تحريضية وخطاب كراهية وردت على لسان مصوّر الفيديو ومرافقه.

يظهر في الفيديو شخص يقوم بالتصوير وهو يرتدي لباساً عسكرياً يُنسب إلى الجيش العربي السوري التابع للسلطة السورية المؤقتة. وخلال التصوير، تُسمع عبارات صادرة عن المصوّر ومرافق له، تتضمن أوصافاً مهينة وتحريضية ذات طابع قومي بحق الضحايا، إضافة إلى عبارات تهديد وشماتة.

ويقول مصور الفيديو “الله أكبر جثث الخنازير الـ بي كي كي الأكراد” ويقول آخر برفقته “جهنم وبئس المصير لعنة الله عليكم يا خنازير مع رفع السبابة”.

ويُظهر المقطع بوضوح عدداً من الجثث بلباس مدني على جانبي الطريق في منطقة شبه صحراوية. كما يظهر في نهاية الفيديو وجود سيارة مدنية متوقفة على جانب الطريق، ويبدو أنها تعرّضت لهجوم مسلح، دون توفر معلومات مؤكدة حول زمن الهجوم أو هوية من كانوا بداخلها.

+18

⚠️ تحذير: محتوى توثيقي يحتوي مشاهد قاسية

Warning: Documentary content containing graphic scenes

بحسب المعطيات البصرية وطبيعة المنطقة، يُرجّح أن موقع التصوير يقع على طريق بين محافظتي الحسكة ودير الزور شمالي سوريا.

وقد رصدت منصة رايتس مونيتور نشر هذا الفيديو للمرة الأولى على حساب في منصة «إكس» بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2026.

يأتي هذا التوثيق ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين الكرد، في إطار العملية العسكرية التي نفذتها قوات السلطة السورية المؤقتة، ممثلة بـ«هيئة تحرير الشام»، ضد مناطق ذات غالبية كردية.

وبدأت هذه العمليات في 6 كانون الثاني/يناير 2026 باستهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قبل السيطرة عليهما بتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2026.

وفي مرحلة لاحقة، توسعت العمليات العسكرية إلى مناطق شرق الفرات، عقب تحالف بعض العشائر العربية مع قوات الحكومة المؤقتة، ولا سيما في الرقة وريف دير الزور الشمالي. ومع تقدم العمليات، امتدت إلى مناطق كردية أخرى، من بينها كوباني وريف الحسكة وريف القامشلي.

تشير توثيقات حقوقية متعددة إلى أن الحملة العسكرية التي استهدفت مناطق ذات غالبية كردية خلال الفترة المذكورة أسفرت عن مقتل واعتقال واختفاء أعداد كبيرة من المدنيين والمقاتلين الكرد، إلى جانب انتهاكات جسيمة أخرى، شملت القتل العشوائي واستهداف المدنيين والمنازل السكنية.

يُظهر المقطع المصوّر نمطاً مقلقاً من التهديد العلني وخطاب التحريض القائم على الهوية القومية، وهو ما يرفع من مخاطر ارتكاب جرائم لاحقة، ويُعد مؤشراً خطيراً على نية الاستهداف على أساس العرق أو الانتماء القومي، في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=2028
Scroll to Top