توثيق مشاهد لقتل مقاتلين كُرد أسرى لدى “الجيش العربي السوري” بينهم نساء مقاتلات: جريمة حرب موثقة خلال الحملة العسكرية على شمال شرق سوريا

 

يوثّق هذا التقرير مشاهد صادمة تُظهر إقدام عناصر تابعين لما يُعرف بـ “الجيش العربي السوري” (السلطة المؤقتة) على إعدام مقاتلين كُرد أسرى، بينهم نساء مقاتلات، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر بشكل قاطع قتل الأسرى أو الاعتداء على كرامتهم الإنسانية.

بحسب مادة مصوّرة قام بنشرها مسلحون تابعون لما يُعرف بـ “الجيش العربي السوري (السلطة المؤقتة)” بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2026، وخلال الحملة العسكرية على شمال شرق سوريا، تظهر مشاهد توثق تنفيذ إعدامات جماعية بحق أسرى من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، من بينهم نساء مقاتلات، بعد وقوعهم في الأسر.

+18

⚠️ تحذير: محتوى توثيقي يحتوي مشاهد قاسية

Warning: Documentary content containing graphic scenes


 

ويُظهر المقطع المصوّر قيام منفذي الجريمة بترديد عبارات ذات طابع تحريضي ومهين أثناء تنفيذ عمليات القتل، في سلوك يعكس استهانة متعمدة بالحياة البشرية وانتهاكاً صارخاً لكرامة الضحايا، ويؤكد الطابع العمدي والمنهجي للجريمة.

تشكل هذه الأفعال، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، جريمة حرب جسيمة، إذ تنتهك بشكل مباشر:

المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع (1949)، التي تحظر في النزاعات غير الدولية القتل بجميع أشكاله، والمعاملة القاسية، والاعتداء على الكرامة الشخصية بحق الأشخاص الذين أصبحوا خارج القتال، بما في ذلك الأسرى.

اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، التي تضمن الحماية الكاملة للأسرى وتحظر قتلهم أو تعريضهم لأي أعمال انتقامية أو مهينة.

مبادئ القانون الدولي العرفي التي تجرّم الإعدام دون محاكمة وتُلزم أطراف النزاع باحترام مبدأ الإنسانية في جميع الظروف.

كما أن استهداف نساء مقاتلات بعد أسرهن يشكّل انتهاكاً إضافياً لمعايير الحماية الخاصة، ويُضاعف من خطورة الجريمة المرتكبة.

ووفقاً لمصادر محلية وشهادات نشطاء ميدانيين، تأتي هذه الجريمة في سياق حملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين والمقاتلين الكُرد، إلى جانب حالات اعتقال تعسفي وانتهاكات جسيمة أخرى، في ظل تعتيم إعلامي شبه كامل وغياب آليات مستقلة وفعّالة للمساءلة والتحقيق.

إن توثيق هذه المشاهد يفرض على المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التحرك العاجل من أجل:

فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في هذه الجرائم.

ضمان محاسبة المسؤولين عنها وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

توفير الحماية الفورية للمدنيين والأسرى في مناطق النزاع، والضغط على جميع أطراف النزاع للالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1923
Scroll to Top