طرطوس: قوات الأمن العام تعتقل الشيخ علي محمد هلهل على خلفية مشاركته في المظاهرات

في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقدمت قوات الأمن العام التابعة للسلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” على اعتقال الشيخ علي محمد هلهل، رئيس المجلس العلوي في مدينة طرطوس غرب سوريا، وذلك على خلفية مشاركته وموقفه الداعم للمظاهرات التي شهدتها مناطق الساحل السوري.

أوصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً أدان فيه اعتقال المدنيين، وعلى رأسهم الشيخ علي محمد هلهل، معتبراً أن الاعتقال جاء بسبب دعمه للاعتصامات السلمية والمطالب التي وصفها بالمحقّة. واعتبر المجلس أن هذا الإجراء يُعد اعتقالاً تعسفياً وانتهاكاً لحرية الرأي والموقف السياسي والإنساني، مطالباً بالإفراج الفوري عن الشيخ هلهل وعن جميع المعتقلين.

تزامن اعتقال الشيخ علي محمد هلهل مع مظاهرات شهدتها مدن عدة في الساحل السوري وغرب البلاد يوم الأحد 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، شارك فيها أبناء الطائفة العلوية. وخرجت هذه الاحتجاجات في مدن اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس والقراداحة، إضافة إلى مدينة حمص وريفها، ومناطق في ريف حماة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين، نتيجة إطلاق نار من قبل قوات الأمن العام التابعة للسلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام”. كما سُجلت اعتداءات نفذها أنصار السلطة المؤقتة بحق محتجين سلميين، في سياق محاولات تفريق التجمعات، بالتزامن مع إقامة حواجز أمنية وقطع طرقات في عدد من مدن وأحياء الساحل السوري وريف حمص الغربي.

وجاءت هذه التظاهرات استجابةً لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، وذلك على خلفية التفجير الذي استهدف جامع علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين آخرين، جميعهم من أبناء الطائفة العلوية.

وخلال المظاهرات، رفع المحتجون مطالب تتعلق بالفيدرالية واللامركزية السياسية، ووقف ما وصفوه بالمجازر المرتكبة بحق أبناء الطائفة. وكان الشيخ غزال غزال قد دعا، في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، إلى الخروج في مظاهرات سلمية حاشدة للتنديد بالتفجير، معتبراً أن ما يجري يمثل، بحسب تعبيره، قتلاً على الهوية وحرباً ممنهجة بحق أبناء الطائفة العلوية.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1708
Scroll to Top