مقتل خضر كراكيت وخطيبته ندى سالم في حمص ضمن سلسلة استهدافات طالت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية خلال شباط 2026

قُتل خضر كراكيت وخطيبته ندى سالم مساء الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر نفذه مسلحون ملثمون يستقلون دراجة نارية في حي عكرمة بمدينة حمص غرب سوريا. وينحدر الضحيتان من أبناء الطائفة العلوية، وتأتي الجريمة في سياق تصاعد أعمال العنف التي استهدفت مدنيين في المدينة خلال شهر شباط الجاري.

وتشير المعلومات إلى أن خضر كراكيت كان يتيم الأب والأم، وكان يعاني من مرض السكري. كما أن والده مختطف منذ عام 2014، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن. وكانت والدته قد توفيت سابقاً بعد صراع مع مرض السرطان.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تدهور أمني ملحوظ تشهده مدينة حمص خلال شهر شباط/فبراير 2026، حيث سُجلت عدة حوادث قتل استهدفت مدنيين، غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية، في أحياء متفرقة من المدينة.

في 17 شباط/فبراير 2026، قُتل الشاب علي الأحمد، وهو من أبناء الطائفة العلوية، إثر إطلاق نار مباشر من قبل مجموعة مسلحة أثناء قيادته سيارته على طريق الستين في حي الزهراء بمدينة حمص.

كما قُتل الشاب وسيم الأشقر بتاريخ 12 شباط/فبراير 2026، بعد إصابته بطلق ناري في الرأس، جراء استهدافه من قبل مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية في حي السبيل بمدينة حمص.

وفي 9 شباط/فبراير 2026، فُقد الاتصال بالشاب علي محمد رابعة، وهو من سكان حي عكرمة القديمة ومن أبناء الطائفة العلوية، قبل أن يُعثر على جثمانه صباح 10 شباط/فبراير 2026 في مشفى الوليد بحي الوعر في حمص، وقد تبين أنه قُتل نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية.

وتشير الوقائع الموثقة أعلاه إلى تصاعد مقلق في حوادث القتل التي تستهدف مدنيين على خلفية انتمائهم الطائفي، في ظل غياب مؤشرات على فتح تحقيقات مستقلة وشفافة تكفل كشف ملابسات هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتُظهر المعطيات أن مقتل خضر كراكيت وندى سالم، كما مقتل علي الأحمد ووسيم الأشقر، لا يبدو حوادث معزولة، بل يأتي ضمن سياق متكرر من الاستهدافات التي تطال مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في مدينة حمص.

إن استمرار هذه الحوادث دون مساءلة فعالة يشكل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة والأمان الشخصي، المكفولين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويكرّس مناخاً من الخوف ويقوّض التزامات السلطات القائمة بضمان حماية المدنيين ومنع التمييز على أي أساس، بما في ذلك الانتماء الديني أو الطائفي.

وتدعو هذه التطورات إلى تحرك عاجل يهدف إلى ضمان حماية المدنيين في مدينة حمص وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الحوادث المذكورة ومحاسبة جميع المتورطين وفق معايير العدالة وسيادة القانون.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=2071
Scroll to Top