تدين رايتس مونيتور –”منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا” بأشد العبارات حادثة التهديد الخطير التي تعرّض لها المناضل الحقوقي والمفكر السوري هيثم مناع في مدينة جنيف السويسرية، وذلك وفق ما وثّقه مقطع فيديو جرى تداوله، يظهر فيه أحد أنصار ما يُعرف بالسلطة المؤقتة في سوريا، التي يقودها أحمد الشرع (المعروف بالجولاني).
وبحسب الفيديو الذي رصدته رايتس مونيتور، أقدم الشخص المذكور على تهديد هيثم مناع بشكل مباشر من داخل سيارته، مستخدماً عبارات تحريضية ومهينة، من بينها قوله: “حسابك بعدين”، بعد توجيه شتائم علنية له، في سلوك يشكّل تهديداً صريحاً لسلامته الشخصية، وانتهاكاً واضحاً لحرية الرأي والتعبير، ومحاولة لترهيب الأصوات الحقوقية المستقلة حتى خارج الأراضي السورية.
إن منصة رايتس مونيتور ترى في هذا الحادث مؤشراً بالغ الخطورة على تصاعد خطاب التحريض والعنف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وعلى محاولات تصدير ممارسات التهديد والإقصاء إلى دول يُفترض أنها توفر الحماية القانونية للناشطين واللاجئين السياسيين.
ويُعد هيثم مناع من أبرز المناضلين الحقوقيين السوريين، إذ عُرف بمواقفه المعارضة لنظام الأسد الأب والابن، وبإسهاماته الفكرية والنقدية حول الحركات الجهادية والسلفية التي وصلت إلى السلطة في سوريا. وهو أستاذ جامعي حاصل على دكتوراه في العلوم الاجتماعية، ودكتوراه في الطب، وماجستير في القانون الدولي، وقد نفّذ أكثر من ستين مهمة تحقيق حقوقي في دول مختلفة حول العالم، أكثر من نصفها في مناطق نزاع مسلح، كما درّب وشارك في تأهيل نحو 4200 طالب وطالبة بين عامي 2009 و2022.
كما حرّر مناع “الموسوعة العالمية المختصرة لحقوق الإنسان”، وهو حاصل على ميدالية حقوق الإنسان من الأكاديمية الوطنية للعلوم في واشنطن. وقد دفع ثمناً شخصياً باهظاً لنشاطه الحقوقي، إذ حرمته عائلة الأسد من رؤية أهله ورفاقه لمدة ربع قرن بسبب رفضه الدكتاتورية العسكرية في بلده، كما قُتل شقيقه المهندس معن العودات، إضافة إلى 34 فرداً من عائلته.
وعليه، تطالب منصة رايتس مونيتور:
السلطات السويسرية المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة التهديد، ومحاسبة المسؤول عنها وفق القانون.
ضمان الحماية القانونية والأمنية للمناضل الحقوقي هيثم مناع، ولكافة المدافعين عن حقوق الإنسان المقيمين على الأراضي السويسرية.
إدانة دولية واضحة لأي محاولات ترهيب أو تهديد تستهدف الأصوات الحقوقية والفكرية، أياً كان مصدرها أو غطاؤها السياسي.
إن رايتس مونيتور تؤكد أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان لن يُسكت الحقيقة، بل يفضح طبيعة الجهات التي تلجأ إلى العنف والتهديد بدل الحوار والمساءلة.
رايتس مونيتور
منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا
5 شباط 2026
English version: Click here









