تعذيب المحامية قطف الشيخة أثناء احتجازها: انتهاكات جسيمة تشمل الضرب والحجز الانفرادي

تعرضت المحامية قطف الشيخة لانتهاكات خطيرة أثناء احتجازها، شملت التعذيب الجسدي والمعاملة القاسية والمهينة، ما أدى إلى إصابتها بنزيف حاد استدعى نقلها إلى المستشفى عدة مرات، وفق شهادات عائلتها وتأكيد مندوبة من نقابة المحامين. وتأتي هذه الانتهاكات في سياق احتجازها المستمر منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2025 دون إحالتها إلى القضاء المختص.

وأفادت عائلة المحامية قطف الشيخة بأن ابنتهم خضعت لتحقيقات قاسية داخل مكان احتجازها، تضمنت الضرب المبرح، وأساليب التعذيب الجسدي، و”الشبح” (التعليق لفترات طويلة)، إضافة إلى الحجز الانفرادي. وأكدت العائلة أن هذه الممارسات تسببت بنزيف حاد، ما استدعى إسعافها إلى المستشفى أكثر من مرة خلال فترة الاحتجاز.

وقد أكدت مندوبة نقابة المحامين التي زارتها تعرضها لهذه الانتهاكات، بما في ذلك الحالة الصحية المتدهورة الناتجة عنها.

وذكر ذوو المحامية أنهم لاحظوا خلال الزيارات كدمات واضحة على وجهها ويديها، إضافة إلى آثار ربط على معصميها وقدميها تشير إلى تقييدها لساعات طويلة على سرير حديدي. كما لوحظت لديها أعراض ارتجاف مستمر، واختلال في التوازن، وصعوبة في النطق السليم.

وأشارت العائلة إلى أن توقف التعذيب مؤخرًا جاء—بحسب تقديرهم—في محاولة لإخفاء الآثار الجسدية قبل عرضها على المحكمة، إلا أن حالتيها النفسية والعصبية ما تزالان تعكسان حجم المعاناة التي تعرضت لها.

وكانت المحامية قطف الشيخة قد اعتُقلت بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2025 على خلفية شكوى تقدم بها أحد موكليها أمام فرع الأمن الجنائي في منطقة حرستا بدمشق.

ووفق معلومات متداولة، لا تزال موقوفة حتى الآن دون إحالتها إلى القضاء المختص، مع وجود حديث عن إمكانية تحويل ملفها إلى جهة الأمن العسكري بدلًا من السلطة القضائية المدنية، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

تشكل الوقائع الموثقة أعلاه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، والحق في السلامة الجسدية، والحق في المثول أمام قضاء مختص ضمن مهلة معقولة. ويطالب ذوو المحامية وحقوقيون بوقف الانتهاكات فورًا، وتأمين الرعاية الطبية اللازمة، وضمان إحالتها إلى القضاء المدني المختص، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ادعاءات التعذيب ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1992
Scroll to Top