إخلاءات قسرية تطال سكان ضاحية يوسف العظمة في ريف دمشق

في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 شهدت ضاحية يوسف العظمة في ريف دمشق حملة إخلاء مفاجئة نفّذتها لجنة الإحصاء التابعة للسلطات المؤقتة “هيئة تحرير الشام” مستهدِفة عدداً من المنازل التي يقطنها مدنيون، بينهم ضباط سابقون في جيش النظام، ومعظمهم من أبناء الطائفة العلوية.

تنوّعت الفئات المتضررة بين مالكي المنازل وساكنيها من أفراد العائلة أو المستأجرين. وقد أكّد العديد منهم امتلاكهم وثائق رسمية تثبت الملكية أو عقود إيجار نظامية، رغم ذلك شملتهم أوامر الإخلاء. يشير السكان إلى أنّ الإجراء طال حتى الذين لهم وضع قانوني واضح، ما جعلهم في حالة قلق وتخوّف من فقدان مساكنهم دون مبرّر قانوني معلَن.

وفقاً لشهادات الأهالي، وصلت لجنة الإحصاء إلى المنازل بعد انتهاء الدوام الرسمي، مستغلة عطلة رسمية تمتد أربعة أيام، وطالبت السكان بـ الإخلاء الفوري. وتم إبلاغهم بأن رفض الخروج سيستدعي تدخل دوريات أمنية. ويأتي ذلك بعد نحو شهر من زيارة أولى للجنة نفسها، قالت إنها تجري إحصاءً للممتلكات والتحقق من الأوراق.

في المقابل، أفاد بعض السكان برواية مختلفة، إذ قالوا إن اللجنة زارت الحي قبل شهر، وتحققت من ثبوتيات الملكية وعقود الإيجار، ومنحت مهلة فقط لمن لا يمتلك أوراقاً رسمية ويقطن في الضاحية بطريقة غير نظامية.

تأتي هذه التطورات ضمن مناخ عام يشهد تضييقاً متزايداً على السكان العلويين في دمشق ومحيطها وفق ما يؤكده الأهالي، وسط مخاوف من أن تكون أوامر الإخلاء جزءاً من توجّه شامل لإعادة توزيع السكان أو إعادة تنظيم المنطقة بآليات غير شفافة. كما يثير طريقة عمل اللجنة تساؤلات إضافية حول أسباب الإخلاء ومشروعيته والإجراءات التي اتُّخذت لتنفيذه.

ويمثّل ما جرى حالة إخلاء قسري محتملة، خاصة في ظل تهديد السكان بالقوة الأمنية رغم حيازتهم وثائق الملكية أو السكن، وهو ما يستدعي توضيحات رسمية وضمانات قانونية تحمي حقهم في السكن وعدم التعرّض للطرد دون مسوّغ قانوني واضح.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1442
Scroll to Top