حمص: إنهاء عقود 57 موظفاً في شركة الكهرباء وسط مخاوف من تمييز طائفي في قرارات الفصل

وثّقت منصة رايتس مونيتور قيام شركة الكهرباء في محافظة حمص غرب سوريا بإنهاء عقود 57 موظفاً من العاملين لديها، وذلك استناداً إلى قائمة اسمية تضم 57 شخصاً جرى تداولها بتاريخ 6 شباط/فبراير 2026. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن غالبية المفصولين من أبناء الطائفة العلوية، ما يثير مخاوف جدية من أن تكون هذه القرارات جزءاً من نمط أوسع من الفصل الوظيفي القائم على أسس تمييزية.

وأظهرت القائمة المتداولة أسماء 57 موظفاً تم إنهاء عقودهم في شركة الكهرباء بحمص دون الإعلان عن أسباب تأديبية فردية واضحة، ودون الإشارة إلى وجود مسارات قانونية فعّالة للطعن أو الاعتراض. ولم تُنشر، حتى تاريخ إعداد هذا الخبر، معايير مهنية أو إدارية شفافة تبرر هذه القرارات.

تأتي هذه الواقعة في سياق أوسع رُصد خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2026، حيث سُجل تصاعد ملحوظ في قرارات فصل موظفين وعمال من مؤسسات عامة سورية، صدرت عن السلطة المؤقتة (هيئة تحرير الشام)، وتركزت بشكل خاص في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، واستهدفت – وفق المعلومات المتقاطعة – موظفين من أبناء الطائفة العلوية بشكل غير متناسب.

وقد شملت هذه القرارات، على سبيل المثال لا الحصر:

فصل 198 موظفاً من مديريات المؤسسة العامة للكهرباء في محافظة اللاذقية بتاريخ 4 شباط/فبراير 2026.

فصل 309 موظفين من مديريات الزراعة في اللاذقية بتاريخ 26 كانون الثاني/يناير 2026، من بينهم 100 موظف بعقود يعملون في مركز بحوث سيانو.

قرارات فصل طالت كوادر طبية في مستشفى مصياف بريف حماة بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2026.

احتجاجات واعتصامات متكررة لمعلمي اللاذقية وطرطوس خلال الفترة ذاتها، على خلفية قرارات فصل أو إجراءات اعتُبرت تمهيداً لفصل غير مباشر.

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه القرارات تتركز في مناطق ذات غالبية سكانية من أبناء الطائفة العلوية، وتستهدف قطاعات حيوية (الكهرباء، الزراعة، الصحة، التربية)، وتُنفذ غالباً دون إجراءات تأديبية معلنة أو ضمانات قانونية كافية. ووفق تقارير أولية متداولة، فإن عدد الموظفين والعمال المفصولين من أبناء الطائفة العلوية في مختلف المحافظات والقطاعات تجاوز 10,000 شخص حتى تاريخه.

ويعكس إنهاء عقود 57 موظفاً في شركة الكهرباء بحمص مؤشراً إضافياً على استخدام الفصل الوظيفي كأداة إقصاء جماعي على أساس طائفي، بما يهدد السلم الأهلي ويقوض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لشريحة واسعة من المواطنين السوريين. ويستدعي ذلك فتح تحقيق مستقل وشفاف، وضمان سبل الانتصاف القانونية وجبر الضرر للمتضررين.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=1995
Scroll to Top