قُتل الشاب وسيم الأشقر، وهو من أبناء الطائفة العلوية، إثر إصابته بطلق ناري في الرأس بعد استهدافه من قبل مسلحين مجهولين في حي السبيل بمدينة حمص، غرب سوريا، وذلك يوم 12 شباط/فبراير 2026. وأعقب عملية القتل سرقة سيارته، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار.
بحسب المعلومات التي تم جمعها من مصادر متقاطعة، أقدم مسلحين يستقلون دراجة نارية على إطلاق النار على الشاب وسيم الأشقر في حي السبيل، ما أدى إلى مقتله على الفور نتيجة إصابته بطلق ناري في الرأس.
وأفادت المصادر أن المسلحين عمدوا إلى رمي جثمانه في الشارع عقب تنفيذ الجريمة، ثم قاموا بسرقة سيارته والفرار من المكان، دون أن تُعرف هويتهم حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
رصدت “رايتس مونيتور” منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن خطاب كراهية عقب الإعلان عن مقتل الشاب وسيم الأشقر. كما تداول ناشطون من الطائفة العلوية منشوراً منسوباً لشخص (ط – ج)، زُعم أنه يقيم في السويد ومن أبناء مدينة حمص ومن أنصار السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام”، تضمن تهديداً سابقاً للشاب وسيم، وفق ما تم تداوله.
تأتي جريمة قتل وسيم الأشقر في سياق سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها مدينة حمص خلال الأيام الماضية بتاريخ 9 شباط/فبراير 2026، غادر الشاب علي محمد رابعة، وهو من أبناء الطائفة العلوية ومن سكان حي عكرمة القديمة في مدينة حمص، منزله قبل أن ينقطع الاتصال به في اليوم ذاته. وفي صباح 10 شباط/فبراير 2026، عُثر على جثمانه في مشفى الوليد الواقع في حي الوعر بمدينة حمص، وتبين أنه قُتل نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية.
وفي مساء 10 شباط/فبراير 2026، شهد حي الزهراء ذي الغالبية العلوية في مدينة حمص اعتداءً مسلحاً نفذته مجموعة مسلحة قدمت من حي دير بعلبة. ووفق المعلومات المتوفرة، استهدفت المجموعة “بسطة” (عربة بيع) داخل الحي، ما أدى إلى إصابة حسن حمدان أزدشير الصارم.
كما قُتل الشاب عامر اليوسف، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بتاريخ 6 شباط/فبراير 2026، إثر استهدافه بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين في حي عكرمة ذي الغالبية العلوية في مدينة حمص.
تشير الوقائع الميدانية إلى تصاعد حوادث القتل والاستهداف والاعتقال بحق مدنيين ينتمون إلى الطائفة العلوية، إضافة إلى مدنيين من طوائف وأقليات أخرى، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الإفلات من العقاب.
وتُظهر المعطيات أن مقتل الشاب وسيم الأشقر لا يبدو حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سياق أمني وحقوقي متدهور في مدينة حمص، يتسم بتكرار الاستهدافات ذات الطابع الطائفي وغياب المساءلة الفعالة.
إن استمرار هذه الحوادث دون تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين عنها، يكرّس مناخ الخوف ويقوّض ضمانات الحق في الحياة والأمان الشخصي المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتستدعي هذه التطورات تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
English version: Click here










