مقتل الشاب علي الأحمد برصاص مسلحين في حمص: تصاعد استهداف مدنيين من الطائفة العلوية وسط مخاوف من نمط متكرر من الانتهاكات

قُتل الشاب علي الأحمد، مساء يوم 17 شباط/فبراير 2026، إثر إطلاق نار مباشر استهدفه من قبل مجموعة مسلحة أثناء قيادته سيارته على طريق الستين في حي الزهراء بمدينة حمص، وسط سوريا. وبحسب المعلومات التي تم التحقق منها، فقد تعرّض لإطلاق نار مباشر أدى إلى مقتله على الفور. ويُعد حي الزهراء من الأحياء ذات الغالبية العلوية في المدينة.

ووفق المعطيات الأولية، نفذت الجريمة مجموعة مسلحة لم تُعرف هويتها حتى لحظة إعداد هذا الخبر، فيما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة، ولم تصدر معلومات رسمية حول فتح تحقيق مستقل في الواقعة.

سياق عام وتصاعد حوادث الاستهداف

تأتي حادثة مقتل علي الأحمد في سياق أمني متدهور تشهده مدينة حمص خلال شهر شباط/فبراير 2026، تخللته سلسلة من حوادث القتل التي طالت مدنيين، غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية.

ففي 12 شباط/فبراير 2026، قُتل الشاب وسيم الأشقر إثر إصابته بطلق ناري في الرأس بعد استهدافه من قبل مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية في حي السبيل بمدينة حمص. وبحسب مصادر متقاطعة، أقدم المسلحون على إطلاق النار عليه بشكل مباشر، قبل أن يعمدوا إلى رمي جثمانه في الشارع وسرقة سيارته والفرار من المكان. كما رصدت جهات حقوقية تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت خطاب كراهية عقب الإعلان عن مقتله، إضافة إلى تداول منشور منسوب لشخص يُدعى (ط – ج)، يُزعم أنه يقيم في السويد ومن أبناء حمص ومن أنصار السلطة المؤقتة المتمثلة بـهيئة تحرير الشام، تضمن تهديداً سابقاً للضحية، وفق ما جرى تداوله.

وفي 9 شباط/فبراير 2026، فُقد الاتصال بالشاب علي محمد رابعة، وهو من سكان حي عكرمة القديمة في حمص، قبل أن يُعثر على جثمانه صباح 10 شباط/فبراير 2026 في مشفى الوليد بحي الوعر، وقد تبين أنه قُتل نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية. كما شهد مساء 10 شباط/فبراير 2026 اعتداءً مسلحاً في حي الزهراء نفذته مجموعة قدمت من حي دير بعلبة، وأسفر عن إصابة حسن حمدان أزدشير الصارم إثر استهداف “بسطة” داخل الحي. وفي 6 شباط/فبراير 2026، قُتل الشاب عامر اليوسف نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين في حي عكرمة.

دلالات حقوقية ومخاوف من الإفلات من العقاب

تشير الوقائع الموثقة إلى تصاعد حوادث القتل والاستهداف بحق مدنيين ينتمون إلى الطائفة العلوية، إلى جانب مدنيين من طوائف وأقليات أخرى، في ظل استمرار التدهور الأمني وغياب المساءلة الفعالة. وتُظهر المعطيات أن مقتل علي الأحمد، كما مقتل وسيم الأشقر، لا يبدو حادثة معزولة، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الاستهدافات ذات الطابع الطائفي في مدينة حمص.

إن استمرار هذه الحوادث دون إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين عنها، يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة والأمان الشخصي، ويكرّس مناخ الخوف ويقوّض التزامات السلطات القائمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتستدعي هذه التطورات تحركاً عاجلاً لضمان حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، ومحاسبة جميع المتورطين فيها وفق معايير العدالة والشفافية.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://ar.rightsmonitor.org/?p=2062
Scroll to Top